
في الذكرى الخمسين لتأسيسه، نظم اتحاد الأدباء والكتاب الموريتانيين نشاطا ثقافيا يهدف إلى إبراز الدور المحوري الذي يتطلع به الاتحاد في نشر الثقافة عموما و جانبها الأدبي خصوصا " شعرا و نثرا "٠
فعلى امتداد نصف قرن ظل اتحاد الأدباء والكتاب الموريتانيين شاهدا ومشاركا في تحولات المجتمع الموريتاني، وفاعلا أساسيا في ترسيخ مكانة الكلمة الحرة والدفاع عن القيم الثقافية ، والانفتاح على المحيطين العربي والدولي، فصان شعلة الثقافة في زمن الانكسار، وجعل من الأدب وسيلة حوار، ومن الكاتب سفيرا ورمزا لوطنه اينما حل وارتحل٠
اليوم يعود اتحاد الأدباء والكتاب الموريتانيين ليستذكر ماضيه وما قدم أعضاؤه للثقافة والمثقفين ٠
الأمين العام للاتحاد الأستاذ محمد الامين بكات استعرض جزء من ما اسماه بمكونات الاتحاد وعلى رأسها مكونة النشر ، فقد نشر الاتحاد اكثر من 30 كتابا ابداعيا " دواوين ، روايات ، وقصصا وتحقيقات ٠ كما نظم نحو 100 نشاط ثقافي ٠
غير أن الأهم حسب الامين العام للإتحاد هو كونه اصبح وجهة للادباء والكتاب الموريتانيين الشباب حاضنا وموجها ومؤطرا ، وهو ما ساهم في استمرار ضخ دماء جديدة تحافظ للإتحاد على حيويته ونشاطه وتضمن حضورا دائما للفعل الثقافي الموريتاني محليا ودوليا ٠
وفي هذا الإطار يمتلك اتحاد الأدباء والكتاب الموريتانيين مقهى أدبيا كظاهرة ثقافية جديدة على البلد، إذ يحتضن كل أسبوع ندوة ثقافية تتداعى إليه نخبة الثقافة في البلد ، ويتم فيها اختيار أحد الموضوعات الثقافية ليشبع نقاشا و لتتزاحم فيه العقول بالرأي والرأي الآخر، وهي فرصة لتنمية وتطوير المحتوى الثقافي في البلد دون قيود ٠
يسعى اتحاد الأدباء والكتاب الموريتانيين الى ان يظل ذاكرة مفتوحة تحتفي بالماضي وتضيئ الحاضر، وتستشرف المستقبل إيمانا بأن الأدب حين يؤطر بالمسؤولية يصبح أحد أنبل أشكال الثقافية وأعمقها أثرا ، وأقدرها على التعريف بالثقافة الموريتانية وبغنى تراثها وتنوع تجاربها ونسجها لعلاقات عابرة للحدود عربيا ودوليا ٠






